الشيخ محمد باقر الكمره‌اي

14

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول

المستقلة مثل مسئلة الملازمة بين وجوب المقدمة وذيها ومسئلة جواز اجتماع الامر والنهى وعدمه ومسئلة الاستلزامات في باب المفاهيم على بعض التقارير إلى كونها بحثا عن حال العقل وعوارضه بعد تسليم عدم رجوع البحث فيها إلى ساير الأدلة والانصاف ان الجواب الصحيح عن هذه الاشكالات هو الالتزام بأعمية الموضوع عن الأدلة الأربعة أو اوسعيته وقد تصدى الأكابر لدفع بعض هذه الاشكالات بما لا يخلو عن نكلف وتعسف وان اتعبوا أنفسهم الشريفة مع وضوح الاشكال في أكثرها ولا يهمنا التعرض لتحقيقها وبيان ما يرد عليها بعد وضوح الحق وبيان المسلك الصدق والحمد للّه على نعمائه ثم لا يخفى ان مجرد الالتزام بأعمية الموضوع مع تقييد جهة البحث بكونها من حيث يقع في طريق استنباط الحكم لا يرفع المحذور بكله فإنه يشكل عليه بمثل البحث عن قاعدة البراءة الشرعية وأصالة الحل في الأشياء بل الاستصحاب على بعض الوجوه فان البحث فيها ليس بحث ما يقع في طريق الاستنباط الحكم الشرعي بل هو بنفسه حكم شرعي فلا بد من الالتزام بأعمية النتيجة من هذه الجهة أيضا وبما حررنا ظهر ان الأولى في تعريف علم الأصول ان يقال إنه صناعة يعرف به ما ينكشف به حال الأحكام الشرعية لفرعية كشفا أو تنجيزا أو اسقاطا فيتم التعريف ويعم كل المباحث وان أحطت خبرا بما تلونا عليك تقدر على استخراج ما يرد على سائر التعاريف في المقام من مطاوي ما ذكرنا فلا نطيل الكلام بتوضيحها والبحث عنها مع قلة فائدتها فتدبر بقي الكلام في كون